الشيخ عبد الله البحراني

351

العوالم ، الإمام الرضا ( ع )

15 - أبواب أحواله عليه السلام مع الفضل بن سهل وزير المأمون ، وسائر أمرائه 1 - باب ما كتب عليه السلام من نسخة كتاب « الحباء والشرط » للفضل بن سهل وأخيه إلى العمّال الكتب : 1 - عيون أخبار الرضا : وجدت في بعض الكتب نسخة كتاب « الحباء والشرط » من الرضا عليّ بن موسى عليه السلام إلى العمّال ، في شأن الفضل بن سهل وأخيه ، ولم أرو ذلك عن أحد . أمّا بعد فالحمد للّه البديء البديع « 1 » ، القادر القاهر ، الرقيب على عباده ، المقيت على خلقه ، الّذي خضع كلّ شيء لملكه ، وذلّ كلّ شيء لعزّته ، واستسلم كلّ شيء لقدرته ، وتواضع كلّ شيء لسلطانه وعظمته ، وأحاط بكلّ شيء علمه ، وأحصى عدده ، فلا يؤده كبير ، ولا يعزب عنه صغير ، الذي لا تدركه أبصار الناظرين ، ولا تحيط به صفة الواصفين ، له الخلق والأمر والمثل الأعلى في السماوات والأرض ، وهو العزيز الحكيم . والحمد للّه الذي شرع الإسلام دينا ، ففضّله وعظّمه وشرّفه وكرّمه ، وجعله الدين القيّم الّذي لا يقبل غيره ، والصراط المستقيم الذي لا يضلّ من لزمه ولا يهتدي من صدف عنه . وجعل فيه النور والبرهان ، والشفاء والبيان ، وبعث به من اصطفى من ملائكته إلى من اجتبى من رسله في الأمم الخالية ، والقرون الماضية ، حتّى انتهت رسالته إلى محمّد [ المصطفى ] صلّى اللّه عليه وآله ، فختم به النبيّين ، وقفى به على آثار المرسلين ، وبعثه رحمة للعالمين ، وبشيرا للمؤمنين المصدّقين ونذيرا للكافرين المكذّبين ، لتكون له الحجّة البالغة و « ليهلك من هلك عن بيّنة ، ويحيى من حيّ عن بيّنة وإنّ اللّه لسميع عليم » . « 2 »

--> ( 1 ) - « الرفيع » م . ( 2 ) - اقتباس من سورة الأنفال : 42 .